محمد نبي بن أحمد التويسركاني
87
لئالي الأخبار
النار ، فما من عبد يصلى على النبي أو يسلم عليه الا بلعه ذلك ، وسمعه ، وما من أحد قال اللهم زوجني من الحور العين الا سمعنه وقلن يا ربنا ان فلانا قد خطبنا إليك فزوجنا منه ، وما من أحد يقول : اللهم ادخلني الجنة الا قالت الجنة اللهم اسكنه فىّ وما من أحد يستجير باللّه من النار الا قالت النار يا رب اجره منى . أقول : قد مرت أخبار أخر في ابلاغ الملائكة الصلاة والسلام على النبي صلّى اللّه عليه واله في الباب السابع في لؤلؤ ان النبي اوتى سمع الخلايق ومنها ان رسول اللّه قال : ان اللّه امر جبرئيل ليلة المعراج فعرض علىّ قصور الجنان فرأيتها من الذهب والفضة ملاطها المسك والعنبر غير انى رأيت لبعضها شرفا عالية ولم ار لبعضها فقلت : يا جبرئيل ما بال هذه بلا شرف كما لساير تلك القصور ؟ فقال : هذه قصور المصلين الذين يكسلون عن الصلاة عليك وعلى آلك بعدها فان بعث مادة لبناء الشرف من الصلاة على محمد وآله الطيبين بنيت له الشرف والا بقيت هكذا فيقال : حتى يعرف سكان الجنان ان القصر الذي لا شرف له هو الذي كسل صاحبه بعد صلاته عن الصلاة على محمد وآله الطيبين وقد مر في الباب السادس في لؤلؤ ما ورد في فضل خصوص السعي في حاجة المؤمن حديث شريف شبيه بهذا الحديث تذكره يناسب هذا ومر أنه قال : إذا صلى أحدكم ولم يذكر النبي صلّى اللّه عليه واله اى لم يصلّ عليه بعد صلاته يسلك بصلاته غير سبيل لجنة . وفي المنهج في تفسير قوله تعالى : وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ الآية عن النبي صلّى اللّه عليه واله أنه قال : رأيت ليلة المعراج ملكا له الف الف يد في كل يد الف الف إصبع يحاسب بها شيئا سئلت جبرئيل عنه قال : انه ملك موكل على حساب قطرات المطر فقلت له : أيها الملك تعلم كم قطرة نزلت من يوم خلق اللّه العالم إلى هذا ؟ قال : يا رسول اللّه باللّه الذي أرسلك إلى الخلق بالحق أعلم كم قطرة نزلت من السماء إلى الأرض منذ خلق اللّه العالم إلى هذا الزمان ، وأعلم كم نزلت منها على البر ، وكم على البحر وكم على الخربة ، وكم على المعمورة ، وكم على البساتين ، وكم على الأرض الملحة ، وكم على المقابر ، وكم على الجبال ، وكم على غيرها قال : فتعجبت منه فقال : حساب انا عاجز عنه ولا أقدر عليه قلت ما هو ؟ قال : إذا حضرت جماعة من أمتك مجلسا وذكر اسمك واتفقوا على الصلاة عليك فانا عاجز عن حساب ثوابها ، ولا أقدر على عده ،